السيد الخميني

311

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

فلا يمكن الاستيفاء بلا طيب نفسه ولا يجوز إلزامه بإتيانه ، فلا بدّ في استيفاء المنفعة المطلوبة من عقد الإجارة . لا أقول : استئجاره في إتيان العمل في زمان خاصّ ، حتّى يقال : إنّ الاستئجار له ليس استئجاراً للواجب . بل أقول باستئجاره لإتيان الواجب لكن بعد الاستئجار يجوز له مطالبة حقّه بلا تقييد للموضوع ، مع أنّه قد لا يمكن إلزامه على العمل وقهره عليه ، تأمّل . مضافاً إلى أنّ ما كان مالًا عند العقلاء وتكون المعاملة عليه عقلائية منسلكة في التجارة عن تراضٍ ، فلا بدّ في دعوى كون أخذ الأجر عليه من أكل المال بالباطل من دليل تعبّدي مسقط لماليته أو لإضافته إلى مالكه حتّى يصير بتحكيم ذلك الدليل خارجاً عن موضوع الأوّل وداخلًا في الثاني ، أو دلّ دليل على عدم صحّة المعاملة كالإجارة الغررية ونحوها . ومجرّد إيجاب الشارع وإمكان استيفاء المنفعة بغير عقد الإجارة لا يوجب سقوط الشيء عن المالية . كيف ؟ وقد فرض إمكان استيفاء المنفعة العقلائية المقوّمة للمالية لدى العقلاء بطريق آخر . فإمكانه بذلك لا يعقل أن يكون مُعدماً لماليته ، وكثيراً ما يمكن استيفاء منفعة بلا عقد إجارة مثلًا واستنقاذ عين بلا عقد بيع . وأمّا جواز القهر عليه وإلزامه على الإيجاد بدليل الأمر بالمعروف فهو أجنبيّ عن جواز إلزامه لاستيفاء المنفعة وإن يترتّب عليه الاستيفاء قهراً . وبالجملة : فرق بين جواز الإلزام على إعطاء عمله لاستيفاء المنفعة وبين جواز إلزامه على إيجاد الواجب الإلهي وإن ترتّب نفع للملزم - بالكسر - على